محمد بن علي الصبان الشافعي

114

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فتقول : قام الزيدان أو الهندان أنفسهما أو أعينهما . وقام الزيدون أنفسهم أو أعينهم . والهندات أنفسهن أو أعينهن . ولا يجوز أن يؤكد بهما مجموعين على نفوس وعيون ولا على أعيان ، فعبارته هنا أحسن من قوله في التسهيل جمع قلة فإن عينا تجمع جمع قلة على أعيان ولا يؤكد به . تنبيه : ما أفهمه كلامه من منع مجىء النفس والعين مؤكدا بهما غير الواحد وهو المثنى والمجموع غير مجموعين على أفعل هو كذلك في المجموع ، وأما المثنى فقال الشارح بعد ذكره إن الجمع فيه هو المختار ويجوز فيه أيضا الإفراد والتثنية . قال أبو حيان : ووهم في ذلك إذ لم يقل أحد من النحويين به . وفي ما قاله أبو حيان نظر فقد قال ابن إياز في شرح الفصول : ولو قلت نفساهما لجاز فصرح بجواز التثنية . وقد صرح النحاة بأن كل مثنى في المعنى مضاف إلى متضمنه يجوز فيه الجمع والإفراد والتثنية والمختار الجمع نحو : فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [ التحريم : 4 ] ويترجح الإفراد على التثنية عند الناظم وعند غيره بالعكس وكلاهما مسموع كقوله : « 620 » - حمامة بطن الواديين ترنّمى ( شرح 2 ) شواهد التأكيد ( 620 ) - تمامه : سقاك من الغر الغوادى مطيرها قاله الشماخ من قصيدة من الطويل أي يا حمامة ترنمى أي رجعي صوتك . والشاهد في بطن الواديين حيث أفرد ( / شرح 2 )

--> ( 620 ) - صدر بيت للشماخ في ملحق ديوانه ص 438 ، 440 والمقاصد النحوية 4 / 86 وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 51 . وعجزه : سقاك من الغر الغوادى مطيرها